السيد هاشم البحراني

48

حلية الأبرار

13 - قال : وروى إسماعيل بن اياس بن عفيف ( 1 ) ، عن أبيه ، عن جده عفيف ( 2 ) ، قال : كنت امرءا تاجرا ، فقدمت مكة أيام الحج ، فنزلت على العباس بن عبد المطلب ، وكان العباس لي صديقا ، وكان يختلف إلى اليمن ، يشترى العطر ، فيبيعه أيام الموسم ، فبينما انا والعباس بمنى ، إذا رجل شاب حين حلقت الشمس في السماء فرمى ببصره إلى السماء ثم استقبل الكعبة ، فقام مستقبلها ، فلم يلبث حتى جاء غلام ، فقام عن يمينه فلم يلبث ان جاءت امرأة ، فقامت خلفه فركع الشاب وركع الغلام والمرأة فخر الشاب ساجدا فسجدا معه ، فرفع الشاب ورفع الغلام والمرأة فقلت : يا عباس امر عظيم ! فقال : امر عظيم ، فقلت : ويحك ما هذا ؟ ! فقال : هذا ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، يرغم ان الله بعثه رسولا ، وان كنوز كسرى وقيصر ستفتح على يديه ، وهذا الغلام ابن أخي علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذه خديجة بنت خويلد زوجته تابعاه على دينه ، وأيم الله ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء . قال عفيف الكندي : ما أسلم ورسخ الاسلام في قلبه غيرهم ، يا ليتني كنت رابعا ( 3 ) . 14 - قال : ويروى ان أبا طالب قال لعلي عليه السلام : أي بنى ! ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله ورسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله ، فقال له : اما ان محمدا ما يدعو الا إلى خير فالزمه ( 4 ) . 15 - وروى عبيد الله بن محمد ، عن العلاء بن المنهال بن عمرو ، عن

--> 1 ) إسماعيل بن اياس : ترجمه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان وأورد الحديث مع تفاوت يسير في العبارات ج 1 / 395 . 2 ) عفيف الكندي : بن قيس له صحبة ، ترجمه العسقلاني في التهذيب ج 7 / 236 . 3 ) تفسير الثعلبي مخطوط - وعنه العمدة لابن البطريق : 63 ح 75 . 4 ) تفسير الثعلبي مخطوط - وعنه العمدة لابن البطريق : 64 ح 75 .